المقريزي
20
إمتاع الأسماع
فغرس عليها النخل وصارت رهاطا كلها تشرب منه وسماها الناس ماء الرسول ، وأهل رهاط يغتسلون منها ويستشفون بها ، وغدا راشد على ( 1 ) سواع وكسره ( 2 ) . وله من حديث إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن أبي عمر والشيباني ( 3 ) عن عبد الله بن الديلمي قال : أتى رجل عبد الله بن عباس ( 4 ) رضي الله تعالى عنه فقال : بلغت أنك تذكر سطيحا [ و ] ( 5 ) تزعم أن الله خلقه [ و ] ( 5 ) لم يخلق من ولد آدم شيئا يشبهه ؟ قال : نعم ، إن الله خلق سطيحا الغساني لحما على وضم - والوضم : شرائح النخل ( 6 ) - وكان يحمل على وضمه فيؤتي به حيث يشاء ، ولم يكن فيه عظم ولا عصب إلا الجمجمة والكفان ، وكان يطوى من رجليه إلى ترقوته كما يطوى الثوب ، فلم يكن فيه شئ يتحرك إلا لسانه . فلما أراد الخروج إلى مكة حمل على وضمه ، فأتى به مكة ، فخرج إليه أربعة من قريش : عبد شمس وهاشم ابنا عبد مناف بن قصي ، والأحوص بن فهر ، وعقيل ابن أبي وقاص ، انتموا إلى غير نسبهم [ فقالوا ] ( 7 ) : نحن أناس من جمح ، أتيناك [ وقد ] ( 8 ) بلغنا قدومك ، فرأينا أن [ إتياننا ] ( 9 ) إياك حق لك ، واجب علينا
--> ( 1 ) في المرجع السابق : ( إلى سواع فكسره ) . ( 2 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 120 - 122 ، حديث رقم ( 68 ) ، قال الدميري في ( حياة الحيوان ) : 1 / 221 : وأخرجه البغوي في ( المعجم ) ، وابن شاهين وغيرهما ، وذكره السيوطي في ( الخصائص ) : 1 / 193 ، وابن حجر في ( الإصابة ) : 2 / 434 ، ترجمة راشد بن عبد ربه السلمي ، رقم ( 2519 ) وفيه : ورواه أبو حاتم بسند له ، والبيت عنده هكذا : أرب يبول الثعلبان برأسه * * لقد هان من بالت عليه الثعالب و ( مجموعة الوثاق السياسية ) : 197 ، وثيقة رقم ( 213 ) لراشد السلمي : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أعطى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم راشد بن عبد ربه السلمي ، أعطاه : غلوتين بسهم وغلوة بحجر برهاط ، فمن حاقه فلا حق له ، وحقه حق ، وكتب خالد بن سعيد ) . ( 3 ) كذا في ( خ ) ، و ( دلائل أبي نعيم ) ، وصوابه ( السيباني ) بالمهملة ( الجرح والتعديل ) : 9 / 177 : ترجمة رقم ( 735 ) بحي بن أبي عمرو السيباني أبو زرعة . ( 4 ) كذا في ( خ ) ( عياش ) ، والتصويب من ( دلائل أبي نعيم ) . ( 5 ) زيادة للسياق . ( 6 ) في ( دلائل أبي نعيم ) : ( شرائح من جريد النخل ) . ( 7 ) في ( خ ) : ( وقالوا ) ، وما أثبتناه من ( دلائل أبي نعيم ) . ( 8 ) زيادة للسياق . ( 9 ) كذا في ( خ ) ، وفي المرجع السابق : ( زيارتنا ) .